“لو_تمالأ على قتله أهل صنعاء لقتلتهم جميعا”

“لو_تمالأ على قتله أهل صنعاء لقتلتهم جميعا”

ظننت أن ذاك هو منطوق الحكم الذي سيحكم به رئيس محكة الإستئناف بكيفه يوم أمس على بقية الجناة، المشمولين في الملف رقم: 139/2015 والذي سأسجل هنا وبكل أمانة شهادة أمام الله (نحن شهداء الله في أرضه) والتاريخ (نحن مسؤولون أمامه) واقعة مضى عليها أكثر من أربع سنوات، أربع سنوات مضت على جريمة غدر، بشعة، نكراء، تأبى النسيان… هزت أركان مدينتنا “كرو” ومجتمعنا، بل كانت قضية رأي عام آن ذاك.
ولأني كنت أومن بأضعف مقومات العدالة؛ تركت القضية تأخذ المساطر القانونية المألوفة و لم أكتب حرفا واحدا عن وقائع هذه الجريمة النكراء، التي اكتملت أركانها لحظة ارتكابها، رغم مارأيت من كتابات كتبت فيها -وكان كتابها يكتبون #بمؤخرات أقلامهم – مزورين للوقائع شكلا، ومضمونا. ومتهمين علية القوم من مجتمعنا، وكل من يشار إليه بالبنان بالوقوف إلى جانبنا في قضيتنا هذه، وهي قضية حق لايحتاج أصحابها المساندة، ولا الدعم لقوة الحق الذي هم عليه…
وإليكم وقائع الجريمة النكراء:
في الثامن والعشرين من يونيو سنة 2015 الموافق الحادي عشر من “غرة” رمضان المعظم، الموافق 1436 هجرية.
قتلت أيادي الغدر، والجبن، والخسة، والنذالة خالي بل أبي، وأخي، وملهمي، وقرة عيني… الشجاع، الشهم، الشهيد: القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي نعم قتلوه غدرا مع سبق الإصرار والترصد، قتلوه لأنه من فئة النبلاء الذين عز الزمان بمثلهم، فقد اجتمعت فيه الخصال المفرقة في علية مجتمعه… بل وفي علية أفاضل البشر.
فقد عرف رحمه الله تعالى بالبرّ، والصدق، والحق والوقوف معه؛ والأمانة، والنبل، والشجاعة، والإقدام، والوفاء…
قتلوه غدرا لأنه يأبى الضيم… وقد تمثلت إبا أته للضيم بالذود عن أرضه الذي حكم له بملكيتها ملكية جماعية، مع باقي أفراد أسرته.
على رأي زهير:
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم…
وأمرت السلطات الإدراية بتطبيق تلك القرارات لكن المحسوبية وأيادي الخيانة، والخبث، والغدر وجواسيس – يعملون بالمجان- حالت دون تطبيق القانون، ضاربين عرض الحائط بالقانون، والقرارات الإدارية.
ولأن القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي -رحمه الله تعالى- يأبى الضيم كلم الرئيس – السابق – محمد ولد عبد العزيز مباشرة في زيارته لولاية “لعصابه” سنة 2015 وبين له خطورة وحساسية التدخلات السافرة التي شوشت على مجريات وتنفيذ القرارات الإدارية، وأنهم لايقبلون الضيم ولن يسكتوا عليه…
حينها لم يكن أمام القاسم -رحمه الله تعالى- إلا الذود عن ماله، وعرضه للذيْن هما من كليات الشرع الذي أوجب علينا ديننا الحنيف الحفاظ، والذود عنهم.
ولو كان ذلك الثمن الشهادة: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمهه فهو شهيد…)
ولقد استشهد القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي رحمه الله تعالى دون ماله؛ ودمه؛ وعرضه… فهو شهيد بإذن الله تعالى.
ولأن القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي -رحمه الله تعالى- لم يجد إنصافا من القضاء بسب نافذي الخسة، والجبن لم يجد أمامه إلا الأسنة مركبا وهو الراكب الماهر، الشجاع…
فهو أشجع من الشجاعة، لذلك ذهب لأرضه وأرض آبائه… وهناك كان على موعد مع أيادي الغدر، والخسة والنذالة، الآثمة فأتوه صائلين بعددهم وعتادهم وبمرتزقتهم المتمثلين بعمال مأجورين لاعلاقة لهم بالأرض ولاتربطهم بالجناة لاعلاقة نسب، ولا علاقة سبب.
اللهم إلا إذا كانت علاقة الإسترقاق التي يجرمها القانون.
جاءوا بهم مدججين بالسلاح الفتاك… ولأن القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي -رحمه الله تعالى- يجيز له كلا من الشرع والقانون حق الدفاع الشرعي دافع ببسالته وشجاعته المعروفة ليواجه اعداء شهد بعضهم أنه لم يواجههم بقصد القتل لحسن نيته رحمه الله تعالى، بينما كان دافعهم دافعا إجراميا عن طريق وابل من الرصاص ولأن الأسود لايمكن أن تواجه؛ وإنما تأتى من الخلف، كان الحل الوحيد عندهم أن يأتوا من الخلف….
تبقى الأسود مخيفة في أسرها…
فكانت النتيجية أن غدر بالقاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي وقتل من الخلف.
نعم قتل القاسم فكان شهيدا – نحسبه عند الله جل في علاه – على أديم أرضه وأرض آبائه، قتل مغدورا مقبلا غير مدبر وتلك شنشنته، عرف بها بين رفقاء دربه في القوات الخاصة في الجيش الوطني؛ الذي خدم فيه ضابطا مشهودا له بالتقوى، والإستقامة، والوقوف بقوة مع الحق والإنضباط العسكري…
ففي اللحظة التي وصل إلى علمي خبر مقتله قررت الممكن في حدود ما أتاح لي الشرع، والقانون وتركت العدالة -مع التحفظ الشديد على عبارة العدالة- تأخذ مجراها الطبيعي ظنا مني أن لها أبسط موقومات العدل وثقة في بعض – وإن كانو قلة قليلة- المنتسبين لهذا القطاع الحساس، الوحيد الذي يخول له الفصل في دماءات الناس وأعراضهم.
لكن الذي اصطكت منه المسامع وصدم منه الجميع -حتى الجناة أنفسهم والواقفون معهم لم يصدقوا – كان منطوق قرار يوم أمس في محكمة الإستئناف بكيفه رقم 38/2019 بتاريخ 20/11/2019
والذي قرر فيه رئيس المحكمة إطلاق سراح متهم مدان بجريمة القتل العمد في منطوق القرار الذي بموجبه أطلق سراحه!!
فكيف يكون منطوق القرار إدانة المتهم بالقتل العمد – انظر الحكم المرفق للمقال – ويكون فيه اطلاق سراحه!!
ليكون اعترافه على نفسه وعلى المشاركين معه في جريمة الغدر النكراء خارج السجن مع العلم أن المتهم حكم عليه قبل سنة بالإعدام رميا بالرصاص. الحكم رقم 20/2018
والذي ينتظر الجميع أن يشمل الحكم بقية المشاركين في الجريمة النكراء.
هنا أقول أمام هذه الوقائع المتمثلة في الجور، والظلم، والتفريط في إقامة الحدود، وإشاعة ذلك بين الناس لأ سجل مايلي:
1- أن المرحوم القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي رحمه الله تعالى برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه وإن كنت أنا لست من أولياء دمه – للأسف الشديد – الذين يجيز لهم الشرع الأخذ بالثأر والقصاص من قتلته الآثمين – وإن كانت لدي القناعة الراسخة واليقين الذي لاينقلب شكا- أنهم وإن قتلوا به جميعا بل وقتلت به قبائل وعشائر فلن يعدلوا شعرة من شعر رأسه الشريف، أحرى أن يعدلوا قطرة دم؛ من دمه الطاهر…
فإن دم القاسم لن يضيع.
2- أن العدالة ضاعت في قضيتنا هذه (وفي هذه الدرجة بالذات من درجات التقاضي) ليضيع معها حقوق أولياء الدم وقصر لم تنصفهم هذه المحكمة، ولم ينصفونا جميعا ولم يقفوا مع الحق العام، كما ضاعت في قضايا قبلنا ونحن علي يقين أنه إن بقي الحال على حاله فستضيع، وتضيع دماء، وأعراض، وحقوق كثيرين؛ وسيأخذ كثير من الناس حقوقهم بأنفسهم أويموتون في سبيل ذلك… وسيرجع الناس فوضى لاسرات لهم مادمنا نفتقد الحد الأدنى لمقومات العدل.
3- لم يحكم في قضيتنا هذه الشرع ولا القانون فقتيلنا كان ينبغي أن يقتلوا به جميعا مصداقا لما حكم به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من حديث سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة وقال عمر:
( لو تمالأ علي قتله أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ) وهو حكم كنا نتظره جميعا…
لكن أن يطلق سراح المتهم الأول ويحكم عليه بأقل من مايحكم به على أصحاب ومرتكبي الجنح (أربع سنوات) وهو المقرّ على نفسه، المعترف بجريمته، في جميع مراحل التحقيق والمحكوم عليه بالإعدام رميا بالرصاص فذلك استهتار بدماء زكية طاهرة سالت لكي لا يشيع الظلم والجور بين الناس… وهو أمر سنسير كلنا عليها إذا لم تأخذ العدالة مجراها الطبيعي.
4- أنكم يا رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وأنتم الذين مبدأتم حكمكم بالتأكيد على إقامة العدل وإشاعته بين الناس ولديكم الإلمام بتفاصيل، قضيتنا هذه لعدة اعتبارات يضيق المقام عن ذكرها؛ ليس أقلها شأنا أنكم تعرفون الضابط الشهيد القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي وتعرفون مافيه من المحامد والخصال الحميدة، وتعرفون ماضيه المشرف في المؤسسة العسكرية.
لكن أن تبدأو حكمكم وأنتم رئيس المجلس الأعلى للقضاء بهذا الخطئ الجسيم وأنتم توجهون السياسة العامة للدولة نحو الإصلاح ناسين أو متناسين على الأصح أن العدل أساس الملك، وأنه مالم تستقم العدالة فلن يستقيم أي شيئ، ولن يكون هناك أمن؛ ولن يكون هناك استقرار، ولن تكون هناك دولة.
متى يستقيم الظلّ والعود أعوج…!!

هنا نلتمس منكم سيادة الرئيس انصافنا جميعا بدءا بأولياء الدم من قصر ضيع هذا الحكم الجائر حقوقهم، وانتهاء بنا نحن الذين كان لنا أبا وأخا ومربيا فلقد فجعنا جميعا بقتل واسطة عقدنا، بل واسطة عقد مجتمعا غدرا مع سبق الإصرار والترصد… وذلك بصفتكم رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إحقاقا للحق، إذ لانريد سواه في واقعتنا هذه والتي أنتم على علم واطلاع تامين بها وبمن تدخل فيها تدخلات آثمة… ونطالب بمحاسبة الضالعين في تغيير مجرى العدالة في قضيتنا هذه.
وأذكركم ونفسي في كل ذلك استشعار مراقبة رب الأرض والسماء جل في علاه.
إذا جار الأمير وحاجباه {{{}}} وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل {{{}}} لقاضي الأرض من قاضي السماء…
حسبنا الله ونعم الوكيل
رحم الله الشهم، الأبي، الشهيد:
القاسم ولد مولاي أحمد ولد مولاي، وأنزله منازل الشهداء، وعظم أجرنا فيه…
{إنا لله وإنا إليه راجعون}
“كرو” بتاريخ: 21/11/2019
بقلم: الب ولد محمد محمود
elbouelbou001@gmail.com

يرجى الإعجاب والمشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *