يا غزواني :الشيخ ولد المامي

بعدما (ترجى) العميد محمد فال ولد سيدي ميلة الرئيس عزيز أن يـتنحى عن سكة قطار البلد -وكأنه يرى من كان بالأمس رئيسا أصبح مجرد حاجز- ، ونثر ما في ذلك ما حسن وتلألأ بريقه من درر الكلمات حتى اختمرنا وحسبنا الجون أشقرا.

ليكر علينا الصحفي المقتدر باباه ولد سيدي عبدالله بـ(رسالة) موجهة لمن رأي فيه المخلص -حسب ما يبدو- الرئيس غزواني ، ومارس فيها كل ما وهبته تجربته الطويلة من فنيات الإغراء والإيعار وزرع الوقيعة بين الرفاق حتى قلنا ليته سكت.

ليجول علينا الصحفي الكبير والقامة اللغوية السامقة حنفي ولد الدهاه ، بافتتاحية بديعة نثر فيها من معجم العرب ما خفي على غير ذي حنكة وضلوع، تحاول (إخصاء) كل علاقة ودية بين رفاق السلاح والصداقة والأخوة، وما زال يُغشي فيها ويُضبب حتى حارت منا المقل ودخلنا في طور الغثيان.

لاحظنا أن الثلاثة قد اتفقوا على طرح وثيقتهم، وحتى لو اختلف التعبير ، فكأن رسائلهم الثلاثة خرجت من نفس المشكاة أو أوحى لهم بها نفس الناموس.

لكن صعلوكا آخر في مكان ما من هذا الكون رأى رأيا آخر يختلف عن هذا. حتى وإن رأى بعض وجاهة في ما قال سيدي ميلة فيقول لك بعيدا عن زخرف الحروف:

إعلم يا #غزواني أن #عزيز هو رفيقك ومن تحالف معك حتى وصلت لهذا الكرسي، وأن أي إنسان أغراك به سيغري غيرك بك حينما ينفرد بك.

تذكر يا غزواني أنك وعزيز خدمتما معا وعشتما معا ، وانقلبتما معا ، وقدتما معا ونجحتما معا ، فمن يضمن أن لا يكون مصيركما بعد التفرق هو الفشل ؟؟!!

ثم اعلم أن كل من يريد الوقيعة بينكما ليس حبا بك ولا غيرة على البلد فأنتما من نفس المدرسة وليس هناك من يراك أفضل منه، اللهم إلا من يعرف منكما مالا يتاح للمتفرجين من بعيد ، وإنما يريد فقط أن يفرق بينكما حتى يختلي بكل منكما على حدة ليصفي حساباته معه.

ثم أعلم يا رئيس بلدنا أنه ليس هناك في عصرنا من يمارس السياسة لوجه الله وابتغاء مرضاته، وما من صاحب رأي سياسي إلا وله هدف وأجندة.

#نصيحتي

يرجى الإعجاب والمشاركة :
error0
fb-share-icon20
Tweet 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *