وزيرة البيئة: الشركات العاملة في مجال الاستخراج ملزمة باحترام القوانين الوطنية و الدولية المتعلقة بالمحافظة على البيئة

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة السيد حمادي سيد المختار محمد عبدي، نائب رئيس الجمعية، للاستماع لردود وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مريم بكاي، على السؤال الشفوي الموجه إليها من طرف النائب الصوفي الشيباني، المتعلق بالاجراءات المتخذة لمواجهة التحديات البيئية الناتجة عن استغلال الثروات المعدنية.

وقال النائب في سؤاله إن تقارير علمية ذات مصداقية تشير إلى تعدد المخاطر البيئية المدمرة للحياة البحرية المصاحبة لاستغلال الثروات النفطية والغازية في المحيط، مشيرا إلى أن هذا يضاف إليه التأثير السلبي الكبير لعمليات و ممارسات سفن صيد الأعماق على البيئة البحرية والثروة السمكية.

وأشار النائب إلى ما أسماه بتزايد المظاهر الكارثية على البيئة والسكان الناتجة عن عمليات التنقيب السطحي عن الذهب والنشاطات المرتبطة به مما جعل البلاد تواجه مخاطر بيئية جسيمة في عدة مجالات حسب تعبيره.

وطالب النائب الوزيرة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمواجهة هذه المخاطر التي باتت تهدد البيئة والموارد والسكان وفرص التنمية المستدامة؟.

و أوضحت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، في معرض ردها على السؤال أن الشركات العاملة في مجال الاستخراج ملزمة باحترام القوانين الدولية والوطنية المتعلقة بالمحافظة على البيئة واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في هذا الإطار.

وقالت إن هذه الشركات تقوم قبل تسلمها لرخص استغلال الغاز أو النفط بإعداد دراسة بيئية واجتماعية يشرف على تنفيذها مكتب دولي معترف به، مشيرة إلى أن الشركة التي تقوم حاليا بعمليات استخراج الغاز قامت بهذه الدراسة التي صادقت عليها موريتانيا كما اعتمدتها السنغال كذلك.

وأبرزت أهمية هذه الدراسة لكونها تحدد التأثيرات السلبية الناتجة عن عمليات الاستغلال على البيئة بمختلف مجالاتها، كما تحدد الإجراءات التي يجب القيام بها للحد من مخاطر هذه التأثيرات، مشيرة إلى وجود لجنة تضم وزارات البيئة والتنمية المستدامة والصيد والاقتصاد البحري و النفط والطاقة والمعادن لدراسة الوضع البيئي ومتابعة مخلفات هذه الأنشطة على البيئة.

وأشارت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة إلى أن دور الوزارة هو متابعة التأثيرات السلبية الناتجة عن استغلال هذه الثروة على البيئة، مذكرة بأن هذه الشركات ملزمة بالتماشي مع القوانين والاتفاقيات والمعايير الدولية في هذا الإطار.

وقالت إن عمليات التنقيب السطحي عن الذهب والعمليات المرتبطة به تعتبر نشاطات جديدة على المجتمع ولها تأثير على البيئة وعلى صحة المواطنين، مشيرة إلى أن عمليات قطع الاشجار التي تتم في إطار هذا التنقيب تصرف غير مقبول.

ونبهت إلى أن الوزارة تتشاور حاليا مع القطاعات المعنية والشركاء بغية القيام بحملات تحسيسية لاطلاع المواطنين على مختلف المخاطر التي يمكن أن تقع في إطار عمليات التنقيب عن الذهب والعمليات المرتبطة به، وإعداد دراسة حول التأثير السلبي لعمليات استغلال هذا المعدن على سكان مدينة الشامي، وإن كان ذلك يستوجب نقل ورشات الاستغلال بعيدا عن المدينة.

وأشارت إلى أن من أهداف الدراسة أيضا البحث عن بدائل سليمة لاستغلال الذهب بطريقة لا تسجل معها نتائج سلبية.

يرجى الإعجاب والمشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *