أزمة عطش بمناطق واسعة من موريتانيا مع بداية فصل الصيف

تعيش مناطق واسعة من موريتانيتا أزمة عطش، ازدادت حدتها مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيما يعش السكان على أمل وعود حكومية بحل الأزمة.

فقد شهدت العديد من المدن الموريتانية خلال الأسابيع الماضية احتجاجات للمطالبة بحل أزمة العطش، بينما تقول السلطات إنها اتخذت جملة من الإجراءات للحد من الأزمة.

ففي ولاية الحوض الشرقي تشهد مدينة عدل بكرو، أزمة عطش شديدة، إذ اتهم عدد من شباب المدينة نافذين بعرقلة مشروع سقايتها من خلال ربطها بمشروع اظهر، وتتجدد هذه الأزمة منذ سنوات مع كل موسم صيف.

واتهم محمد ولد محفوظ الناطق باسم كتلة “معا من أجل عدل بكرو” الشبابية من أسماها “الأيادي الخفية” بمنع توفير مياه الشرب لسكان مدينة عدل بكرو في ولاية الحوض الشرقي.

وأضاف ولد محفوظ في تصريح للأخبار أن المدينة تعيش أزمة عطش خانقة منذ عدة أشهر، مشيرا إلى أن الوعود التي يتلقاها السكان سرعان ما تتحول إلى سراب.

كما تشهد العديد من مدن وقرى الولاية أزمة عطش حادة،  خصوصا في مركز اعوينات ازبل الإداري، فضلا عن عشرات القرى والتجمعات السكانية.

وفي ولاية الحوض الغربي، تعيش مناطق واسعة من الولاية أزمة عطش حادة، حيث شهدت مدينة لعيون خلال اليومين الماضيين مظاهرات احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء.

كما اشتكى عدد من سكان الطينطان من أن أزمة العطش في تفاقم مستمر، مطالبين السلطات بالتدخل لإيجاد حل للأزمة، فيما تشكوا غالبية قرى الولاية من نقص في مياه الشرب.

وقال عمدة بلدية لعيون اج ولد ادي، إن أزمة العطش ببلدية لعيون أزمة موسمية تتجدد في هذه الفترة من كل سنة، مضيفا أن الأزمة هذه السنة زاد من حدتها انقطاع الكهرباء ما أثر بشكل كبير على شبكات المياه المرتبطة بالكهرباء.

وأشار في تصريح للأخبار عبر الهاتف، إلى أن بعض أحياء مدينة لعيون تمضي عليها أشهر دون  مياه وتضطر لجلب المياه من مناطق أخرى.

وأضاف: “نقلنا للقطاعات المعنية أزمة العطش المتفاقمة ونبذل جهودا لإيجاد حلول ، فقد قامت السلطات بجلب مولد كهربائي حين ينتهي تركيبه، سيساهم في حل جزئي لأزمة المياه خصوصا الشبكات المرتبطة بالكهرباء”.

وفي ولاية لعصابة، تعاني مدن رئيسية من أزمة نقص كبير في مياه الشرب، خصوصا مدن، كيفه، وكرو، وكامور.

كما تشهد العديد من القرى والتجمعات السكنية  في الولاية أزمة عطش، تسببت في اضطرابات اجتماعية، كما حصل في بلدية الغايرة التي شهدت اضطرابات، أجبرت والي والولاية السابق على التنقل إلى البلدية لاحتواء التوتر الذي حصل بسبب نقص المياه في البلدية.

وفي ولاية البراكنه، شهدت مدينة مال قبل يومين احتجاجات ضد “تردي” خدمات الماء والكهرباء.

وشهد محيط مبنى المقاطعة وسط المدينة مناوشات بين الحرس والمحتجين الذين أشعلوا إطارات السيارات.

كما اشتكى سكان مقاطعة مقطع لحجار من أزمة عطش غير مسبوقة، حتى إن المياه المعدنية نفدت من المحلات التجارية وفق ما يقول سكان محليون، فيما قالوا إن برميل الماء من 200 لتر وصل أكثر من 3000 أوقية.

وفي ولاية تكانت، قال سكان مدينة تجكجه في رسالة موجهة للرئيس الموريتاني، إن المدينة تعاني أزمة عطش مزمنة.

وقال السكان إن أزمة العطش أجبرت سكان المدينة على شرب مياه شديدة الملوحة، كما أدت هذه الوضعية لارتفاع مجحف لطن الماء الشروب إذ يصل في بعض الأحيان إلى 5000 أوقية قديمة إن وجد .

ويرى السكان أن الحلول التي انتهجتها السلطات العمومية بحفر آبار في ضواحي المدينة كانت ستؤدي لحل جزئي ومؤقت لهذه المشكلة غير أن عدم فصل شبكة مياه الأحياء السكنية عن واحات النخيل أدى إلى توجيه مياهها عن الساكنة باتجاه واحات النخيل.

وفي ولاية كوركول، تشكوا العديد من المدن والقرى من نقص المياه.

وقال نائب مقاطعة كيهيدي باب ولد بنيوك، إن أزمة العطش في الولاية في تفاقم مستمر.

وأضاف في تصريح للأخبار عبر الهاتف: “ثلث سكان مدينة كيهيدي بلا مياه، كما أن غالبية الأحياء السكنية في مركز لكصيبه الإداري يعانون أزمة عطش شديدة بالإضافة لعشرات القرى في الولاية”.

وفي ولاية داخلت نواذيبو، تتفاقم أزمة العطش في عاصمة البلاد الاقتصادية.

وقال مراسل الأخبار، إن العديد من أحياء المدينة تشكو العطش، ومن بينها أحياء (حي الفضيلة، حي اشديقات ، حي صقعت بابيه، حي مدريد، حي بغداد، حي الجديدة (المزارعين)، حي دبي، حي الحنفية الثالثة، حي الترحيل، حي سوكجيم، حي الرضوان).

وبحسب المراسل فقد بدأت السلطات في إنشاء شبكة أنابيب على طول 2 كلم من أجل تأمين التغطية لإحياء “دبي” و “م س ت” و”بغداد”، وتم تركيب مضختين في محطة الشركة تضخ 130 متر مكعب للساعة لتأمين سقاية الأحياء.

وفي ولاية الترارزه، تشكو عدد من الأحياء بمدينة روصو من العطش.

وقال مراسل الأخبار هناك، إن بعض أحياء مدينة روصو تشكوا انقطاعا متكررا للمياه، خصوصا حي السطاره، كما تشكوا عدد من الأحياء السكنية في المذرذرة والركيز من أزمة عطش، بالإضافة إلى عدد من القرى بجدر المحكن.

يرجى الإعجاب والمشاركة :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *